Saturday, April 18, 2009

اليد الصغيرة ...

1:25 AM Posted by Omar No comments

المكان : لندن


الزمان : الكريسماس



خرجت "كاثرين" مع ابنها من محلات Harrods و يدها محملة بـ أكياس مشترياتها

لـ يوصد خلفها بوابة المحل و يسكت مع انغلاقه أصوات المتسوقين في الداخل


وضعت أغراضها على الأرض بعدما تقدمت قليلاً عن البوابة لـ تتجنب

اندفاع الناس إلى داخل المحل

فلا أحد يريد أن تفوته فترة الخصومات في الكريسماس


انتصبت واقفة لـ تعدل وضع الوشاح على عنقها

و هي تنادي على ابنها

" Joey "


ابنها الذي يتقافز فرحاً بـ كمية الألعاب التي اشتراها اليوم

" wow ! "

و هي كذلك نالت حظها من الشراء

فقد اشترت حذاء D & G و ساعة من Mont Blanc

و مستحضرات تجميل من Lancome

و مجوهرات من Emporio Armani و Swarovski

و ملابس من Roberto Cavalli و Louis Vuitton

و حقيبة يد من Gucci


أخرجت هاتفها النقال من حقيبتها تريد الإتصال بـ زوجها

تدق الرقم و تنادي على ابنها

" Joey ، لا تذهب بعيداً "


وضعت الهاتف على أذنها و هي تدفع بـ خصلات شعرها إلى الخلف

و رفعت الأكياس بيدها الأخرى


و في هذه الأثناء

" Execuse me "

التفتت كاثرين إلى جانبها لـ ترى سيدة محجبة في ثياب رثة مهترئة

غلب عليها اللون الأخضر

منكسرة الهيئة

تتمتم في كلمات إنجليزية مكسرة

فاتحة راحة يدها و رافعتها بـ احراج و خجل إلى مستوى ناظرها

تطلب المال


اشاحت كاثرين بـ وجهها بعيداً عنها بعدما رد زوجها على الخط

" لقد انتهينا من التسوق "

تكلمه و هي تقترب من الواجهة الجانبية لمحل هارودز

لـ تنظر إلى حقيبة Christian Dior المعروضة هناك

" سآتي في الحال "

اغلقت الهاتف و هي تمعن النظر في الحقيبة



امسكت يد صغيرة يدها

ظنت أنه ولدها Joey

و أتبعتها اليد الأخرى للولد

و شد يدها بـ رفق للأسفل

شعرت معه كاثرين بـ شعور غريب

تغيرت معه ملامح وجهها


نظرت للأسفل

و استغربت !!

" من يكون هذا الولد الصغير !! "

سحبت يدها من بين يديه الصغيريتين


نظرت للأعلى فـ رأت السيدة الفقيرة بالقرب منه

حملقت فيها قليلاً

و على الفور - و لا إرادياً - أخرجت بعض النقود المعدنية من حقيبتها

و اعطتها لها

لا تدري كم أعطتها

و لا تعلم ما الذي دفعها للتصرف بكل هذه العفوية


" Thank you "

شكرتها السيدة مبتسمة و منحنية برأسها


رجعت كاثرين إلى ولدها

الذي كان هو الآخر يطالع إحدى واجهات المحل

امسكت يده

" هيا لنذهب "

متجهة إلى مقر عبور المشاة

حيث سيلاقيها زوجها على الضفة الأخرى من الشارع


الإشارة مازالت خضراء

و ذلك الشعور ما زال يدور في نفسها

و هي تفرك بـ إبهامها على باقي أصابع يدها

ما زالت تحس بـ قبضة يدي ذاك الولد


ما عساه أن يكون يا ترى ؟

هل هو طلب الحنان ؟

عنده أمه و هي أكثر شفقة عليه من غيره


واجهت السيدة مرتين

و لم تعطها في المرة الأولى

فـ ماالذي غير رأيها !!



تنهدت كاثرين و هي تنظر إلى الخلف حيث تركت تلك السيدة

تراها الآن أكثر وضوحاً من ذي قبل


امتد نظرها إلى الرجل الجالس على درجات محل ماكدونالدز

و هو يأكل الطعام من الكيس

كم انتظر هذا المسكين حتى حصل على سعر الوجبة



نظرت هنا و هناك و بين الأزقة و الممرات

فقراء و مساكين

يعيشون في عالم كـ أنه مواز لـ عالمنا

يرونا و لا نراهم



لا نسلم أو نلقي التحية عليهم

نتجاهل وجودهم

رغم أنهم بشر و يتكلمون لغتنا

و السبب هو فقرهم المقجع


لا نحس بـ معاناتهم لهذا لا نتصدق بأموالنا



حفنة قليلة من المال أدخلت السعادة على قلبي المرأة و ولدها

و في المقابل

كم أصرف في تسوقي و مشترياتي

دولابي مليء بـ 50 زوجاً من الأحذية

و بعض الملابس مازالت في قراطيسها لم استعملها حتى الآن

اشتري كثير من الأشياء فوق حاجتي



تنهدت كاثرين و قالت

" إنها الرحمة "

فلقد أرسلنا الله إلى هذا العالم لنكون رحماء فيما بيننا

و يساعد بعضنا بعضاَ

لكننا للأسف مجتمعات أنانية

لا يفكر كل شخص إلا في نفسه و رفاهيته


هناك الكثير ما يمكن أن أفعله لـ خدمة الناس



تلك اليد الصغيرة كانت تبحث عن حق الوجود

و حق الاعتراف

و حق طلب الرحمة



تحولت الإشارة إلى حمراء

و انطلقت كاثرين تعبر الشارع ممسكة بـ ولدها

و انطلق معها هدف جديد في حياتها

*****

متى آخر مرة تصدقت ؟!!

*****

الهيئات الخيرية

تقتطع جزء بسيط من معاشك ( 100 - 150 ريال ) لكفالة يتيم شهرياً



مراكز التسوق

يوجد في أركانها صناديق لـ جمع التبرعات

فـ احرص أن تجعلها عادة لديك

كل مرة تروح المول ... تتصدق بـ صدقة

فـ قليل متصل خير من كثير منقطع



في الإمارات

انشيء صندوق الزكاة

و هو يستخدم تقنية حديثة في جمع التبرعات

حيث توجد أجهزة الإيداع الآلية

على غرار الصراف الآلي

في بعض مراكز التسوق

،

صدقة السر تطفئ غضب الرب


و من السبعة الذين يظلهم الله يوم القيامة

يوم لا ظل إلا ظله

رجل تصدق بـ صدقة

لا تعرف شماله ما أنفقت يمينه


يعني ...

ما يقعد يطلع البوك و يدور على الريال ولا الخمس الريالات

لا

تصدق و هو لا يعرف قيمة ما أعطى

*****

دراهم قليلة ... لن تكلف الكثير من رفاهيتي

Thursday, January 22, 2009

كيف تحفظ الأسماء على الموبايل ؟!! هذه طريقتي :)



الغاية من ترتيبي لدليل الهاتف

هو وضع كل مجموعة

من الأشخاص ( أخواني ، زملائي )

في تسلسل واحد

لنبدأ :



أضع صلة الشخص بي في خانة " الاسم الأول " First Name

Bro (اختصار لـ brother )

WrK ( اختصار لـ work )

Unv ( اختصار لـ university )

CzN ( اختصار لـ cousin )

و هكذا ...

أضع اسم الشخص في خانة " الاسم الأخير " Last Name

Bro Hamad

Bro Rashid

Bro Salem

CzN Ahmad

CzN S3ood

Home

Unv Ahmad

Unv Ali

Unv Hamad

Unv Yousif

WrK Ali

WrK Jem3ah

WrK M7md

و كما تلاحظون كل مجموعة ترتبت تلقائياً



البحث :

تستطيع أن تبحث عن الاسم الذي تريد

بالطريقة العادية

بوضع الحرف الأول

أو وضع الاسم كاملاً

فمثلاً :

بحثت عن الحرف H

ستظهر لك هذه الأسماء

Bro Hamad

Home

Unv Hamad

لأن الهاتف يبحث عن H في كل من خانة

" الاسم الأول " و كذلك " الاسم الأخير "

أو

حتى لو كان الاسم ثلاثي

سيبحث الهاتف عن كل اسم يبدأ بذاك الحرف



الرنات :

ببساطة ، أضع رنة مماثلة لكل مجموعة

لكي أعرف جهة الاتصال

إذا كنت بعيداً عن الهاتف مثلاً

أو ...

إذا سمعت الرنة العامة للهاتف

لعرفت أن المتصل ليس في دليلي

و أن الرقم غريب



استخدامات أخرى:

- احفظ في الهاتف المواضيع التي تخطر على بالي و أود طرحها في المنتدى لاحقاً

- في رمضان أثناء قراءة القرآن ، احفظ أرقام الآيات التي أريد معرفة تفسيرها



Wednesday, January 21, 2009

ما ذنبي أنا ؟ ... و ما ذنب أبي ؟




وضعت المفتاح في ثقب الباب

- باب الغرفة التي لم تفتح منذ عهد أبويها و هما على قيد الحياة -

و أدارته قليلاً

ثم التفتت إلى الخلف تنظر إلى أم أحمد

و كـ أنها تبحث عن تأييد لما تفعل

لكن أم أحمد متسمرة في مكانها و لا تريد أن تعطيها إيحاءً بـ هز رأسها

فـ القرار قرارها و المصير ومصيرها


فتح الباب و تساقط بعض الغبار من أعلاه

مصباح الإضاءة لا يعمل و الغرفة رثة أرضيتها قديمة

و على أركانها اتخذت العناكب مهجعاً لها

بها مقتنيات و أغراض و فساتين معلقة لم ترها من قبل

" إنها لـ أمك " قالت أم أحمد


و بـ جوار الباب صندوق تصدعت جوانبه من قسوة الدهر

أزاحت غطاءه و كشفت مستوره

هي أوراق قانونية بعضها من المحكمة و البعض الآخر من دار لرعاية الأيتام

" ما هذه الأوراق ؟ " سألت علياء

" تعالي لأخبرك في غرفة المعيشة " تنهدت أم أحمد


" أبي لقيط !! "

و شرعت أم أحمد تكشف لها خبايا هذا البيت

فـ أبوها خرج إلى الدنيا جراء علاقة غير شرعية

تخلت أمه عنه و تبلدت أحاسيسها من أي مشاعر إنسانية

ترعرع في دار الأيتام لا يعرف أصله ولا فصله

و لم يذق طعم الأمومة و لا دفء الأسرة


أما أمها فـ أتت من أسرة ميسورة الحال

عانت من تسلط شقيقها الأكبر راشد و جفاء أسرتها


كانت إحدى مهام دار الأيتام هي محاولة التوفيق بين

لاجئيها لـ يتزوجوا فيما بينهم فقط

لكي لا يتعرضوا لـ الإهانة بـ الأقتران من العالم الخارجي

و يشعرون بالنقص كونهم أيتام بدون عائلة أو لقطاء من علاقة محرمة


لكن أباك رفض هذا المبدأ و أيقن أنه لا ذنب له يمنعه من الزواج

بـ من يختار كـ حال غيره من بقية البشر

التقى أمك عبر شبكة الإنترنت و توضدت العلاقة بينهما

و ازدهرت مع الأيام ... يتخللها العفة و الإحترام و الحب

التقيا مرة و أخرى حتى وجد كل منها نصفه المكمل في الآخر


علمت أمك قصة أبيكي و لكن إخلاصها أكبر من أن تشوبه شائبة

تقدم أباك في طلب يدها و كانت النتيجة المعهودة و المؤلة

الرفض

لم تكن هناك جدوى من محاولة أخرى

و لم يوجد حل سوى الزواج سراً

لعل و عسى أن يرضخ ذويها لـ ذاك الوضع الراهن

لكن أتت الرياح بما لا تشتهي السفن

فـ انتشر الخبر بين أهالي البلدة كـ النار في الهشيم

و تعالت زمجرة أخوها راشد من ازدياد اللمز عبر الطرقات

" اخرجي من البيت !! ارحلي عن هذه البلدة "

نظرت أمك إلى أيوها و الدموع تذرف على خديها

تستجدي العفو لكنه أشاح بـ وجه بعيداً

تأكيداً على قرار راشد


وجدت في قلب أباك سعادة لطالما أرادت أن ترتوي من عبقها

فـ توجب عليها الاختيار

بين أهل مستبدون و بين زوج حنون

*******

سرحت علياء طويلاً

قبل أن تنهض و تبحث بين تلك الأوراق على عنوان جديها

ابتسمت أم أحمد

حيث لن تعيش هذه الزهرة وحيدة في عالمها


استقلت القطار في اليوم التالي و معها حقيبة صغيرة

تصاحبها أفكار و تطلعات اللقاء المرتقب مع عائلة أمها

بالها مشغول حتى و هي تمشي إلى أسفل البلدة

سألت شيخ مسن صاحب دكان عن العنوان

" إنه قريب ... مجرد دورانك حول تلك الزاوية "


تنفست علياء بـ عمق و هي تطرق الباب

أطلت منه سيدة في متوسط العمر تحمل الكثير من ملامح أمها

" نعم يا آنسة ؟ " سألتها بـ لطف

ناولتها علياء شهادة ميلادها و قرأتها تلك السيدة


و شهقت شهقة و هي تمعن النظر في علياء بـ عينان

تهتزان من خليط صدمة فرح و مفاجأة

أرادت أن تحتضنها ثم ترددت و مدت يدها لـ تصافحها


" أنا خالتك سمية " و هي تناولها كوب من الشاي

" لقدت حزنت كثيراً لمفارقت أختي لنا "

" لكن لم يكن بوسعي فعل شي أمام خالك الذي يعيش هنا مع زوجته "

انتفضت علياء " و ماذا عن جدي و جدتي ؟ "

" الله يرحمهما ، لقد توفيا "

خيم صمت قليل بينهما و علياء تدقق في جنبات البيت ثم

" تعالي !! لـ أريك بعض صور العائلة "


جلستا بـ جوار بعض و هما يطالعان الصور بـ بهجة

و خالتها تروي لها الطرائف و المواقف في كل صورة

" هذه صورة أمك في حقلة تخرجها من الثانوية "

تذكرت علياء رؤية هذا الفستان في الغرفة المغلقة

يبدو أن أمها كانت تسترجع ذكريات عائلتها كلما جلست في تلك الغرفة

و كأنها مسكن مؤقت لـ ألم الفراق

مسحت علياء دمعة سالت من عينها بسرعة

" و من هذا الفتى الصغير ؟ "

" إنه خالك الأصغر مراد ، هاجر لبلد مجاور و استقر هناك "

استشعرت علياء نبرة حزن في رد خالتها الأخير

" لما لا تريني بقية أرجاء البيت ؟ "


" هذا غرفتي و تلك غرفة أخي و زوجه و هناك المجلس "

" و الغرفة بـ جنب المطبخ ستكون غرفتك "

" هيا نذهب لأريك إياها "


الغرفة خضراء اللون سريرها صغير و بها شباك يطل على ساحة البيت

سعدت علياء كثيراً بـ حفاوة و رقة خالتها

لكنها استغربت عدم زواجها رغم ما تملكه من مقومات أم ناجحة

" لماذا لم تتزوجي ؟ يا خالتي ؟ "

حاولت إخفاء امتعاضها من السؤال بـ ابتسامة شاحبة

" نصيب "

سكت برهة ثم

" عن إذنك "

*******

اقترب المساء

و حان عودة الخال راشد و زوجته بعد زيارة قصيرة لـ أهلها

استقبلتهما سمية و على عجالة أخبرتهما بـ القادم الجديد

اتسعت أعينهما بـ استغراب

" علياء ! يا علياء "

خرجت علياء إليهما و وقفت على بعد ثم تقدمت بخطوات ثقيلة

" أهلاً خالي "

" أهلين " أجابها بكل برود و هو مقطب الحاجبين

و زوجته تطالعها بـ ازدراء

صمت قاتل يسود الجو و علياء تنظر إلى الأسفل هرباً

من تعابير وجهيهما الفاترة لـ تلمح صغيراً خلفهما

" من هذا ؟ " سألت في شقاوة

" هذا فاكهة هذا البيت ، أحمد " قالت سمية

" أين العشاء ؟ " قطع صوت راشد الجهور رد سمية


جلس الجميع على مائدة الطعام لا يسمع سوى

طقطقة الملاعق على الصحون

افتقدت علياء أي شهية لـ الأكل

" لماذا لا تأكلي يا علياء ؟ " سؤال قادم من سمية

" أنا مرهقة بعض الشيء ، سأذهب لأنام تصبحون على خير "

******

في صباح اليوم التالي

استيقظت علياء على صوت ضحكات الطفل أحمد المرحة

و نظرت عبر الشباك لـ ترى أن أمه تحوال أن تلبسه ثيابه

و هو يقاومها بكل دلع الطفولة

" ما أجمله حب الأسرة " قالت في نفسها علياء

لمحتها زوجة خالها و دخلت هي و طفلها غرفة زوجها

" لست أدري ما سبب رفضها الحديث معي " تمتمت علياء

التفت يميناً لترى خالتها سمية تقلب في محطات التلفزيون

اغتسلت علياء و جلست مع خالتها ثم عادت لـ تقرأ كتاباً في غرفتها


مر اليوم عادياً طوال الوقت حتى عودة راشد من العمل

و هو يزأر و ينفث غضباً

" لا أريد أن نعاني ثانية ، اجعليها ترحل عن المنزل " يصرخ في وجه سمية

" أرجوك دعها تسكن معنا " سمية تجاوبه في توسل

" هل نسيتي ما فعلت أمها !! "

" ألم تكن هي السبب في فسخة خطوبتك من رياض !! "

ابتلعت سمية كلمة كادت أن تقولها

" ألم يهاجر مراد هرباً من عار الفضيحة !! "

" لم نهنأ يوماً منذ التحاقها بذلك اللقيط "

هذه الكلمات لم تكن موجهة إلى سمية بقدر تسديدها إلى مسامع علياء


كم كانت تلك الليلة موحشة بـ النسبة إلى علياء

فقد أيقنت أن ليس لها مكان هنا في هذا العالم

حزمت حقيبتها و حاولت أن تخلد إلى النوم

لكنها لم تستطع من شدة الكآبة التي تعصر قلبها

هناك رطوبة في الجو مع هبات عليل باردة

أقبل الفجر و أقفلت علياء باب غرفتها برفق

و اتجهت بهدوء تام نحو باب المنزل

و قبل أن تغادر نظرت نظرة أخيرة إلى البيت

و لسان حالها يقول


احتضن هذا المكان

أمي في فترة من فترات الزمان

و يأبى أن يضمني بين جدارنه الآن


أبي المسكين لم تكن له شجرة

و أمي استؤصلت من شجرتها


ورثت ذنبَّ ذنبٍّ لم يقترفه أبي

و أدفع ضريبة قرار أمي



الضباب يتسيد الممرات

خرجت

و ذهبت من حيث جائت

استمرت في مسيرها و هي قابضة على حقيبتها

و بيدها الأخرى تشد على معطفها

مرت بـ الشيخ المسن و هو يفتح دكانه

التفت إليها و هي تمشي بـ هوادة

ظل يرمقها من طرف عينه

إلى أن اختفت ...

في أعماق الضباب


******

Monday, January 12, 2009

النصائح السبع الذهبية ... للمذاكرة بكل فعالية

11:31 AM Posted by Omar 1 comment


ملف جميل

صغير الحجم ... 12 صفحة

مررت به صدفة

حملته لكم هنا

4shared

لعل و عسى أن تعم الفائدة للجميع

و في هذه الأسطر المتبقية

سـ أحاول أن أترجم بـ اختصار ما يحتويه الملف من نصائح ثمينة

انصحكم بـ قراءة الملف كاملاً حيث لا يكاد يخلو سطر من نصائح غالية

أسأل الله أن يوفقني و إياكم

*****

1 - كفى أعذاراً !! اجعل من المذاكرة عادة لديك

انشئ جدولاً و لـ تتبعه

بهذه الطريقة سـ تطور عندك عادة المذاكرة

و كـ أي عادة هي بـ حاجة لـ بعض الوقت لـ تولد نفسها بـ نفسها

تذكر ... المثابرة هي المفتاح لـ تطوير عادة إيجابية للمذاكرة


* كيف تطور عادة قوية

# ابدأ المذاكرة لمدة 10 - 15 دقيقة في الوقت الواحد

بعد ذلك حاول أن تبني فترات أطول كلما تقدمت في المقرر

# خصص وقت للمذاكرة كل يوم إن أمكن

# كن واقعياً , تأكد أن الجدول مناسب لك و يمكنك اتباعه بـ سهولة


2 - أوجد بيئة دراسية صحيحة

تحكم في البيئة التي حوليك

حاول أن تتجنب كل المشتتات الذهنية

أزل الأشياء التي لها تأثير واضح

من مثل المكالمات الهاتفية

أغلق الباب ، ضع المجلات بعيدة عنك ، اطفئ أجهزة التلفزيون و الراديو

لا تتحجج بـ تأجيل المذاكرة من أجل القيام ببعض الواجبات المنزلية

و تذكر ... أن تلتزم بـ الجدول الذي وضعته مسبقاً




* البيئة الدراسية السليمة

# ذاكر في نفس المكان في كل مرة لإن هذا سـ يساعدك على التركيز و على تعزيز عادة المذاكرة

# حاول أن تخلق بيئة نفس بيئة الإمتحان لإن هذا من شأنه أن يخلق ارتباط بين المعلومات التي تحفظها و بين طريقة مذاكرتك (الجلوس على مقعد ليس الاستلقاء مثلاُ)


* البيئة الدراسية الخاطئة

# لا تذاكر و أنت مستلقي على السرير لإن عقلك الباطني يربط السرير بـ النوم

# لا تذاكر أمام التلفزيون

# لا تأكل و أنت تذاكر


3- كبر من حجم وقت المذاكرة

يجب أن تأخذ استراحة خلال مذاكرتك بـ شكل دوري

قف واقفاً ، تمغط لـ تلمس أصابع قدميك

اذهب للتمشي خارجاً لـ تغيير الجو


أوجد الوقت الذي يكون أداؤك في ذروته

البعض يحب ساعات النهار المبكرة و الآخر يفضل المذاكرة ليلاً

أياً كان وقتك ...

لا تذاكر و أنت مرهق لأنك تضيع وقتك هكذا ولا ترجع عليك مذاكرتك بأي فائدة


4- استخدم الأدوات الدراسية لمساعدتك

ضع خطة للمراجعة لكل وحدة تمر عليها و بهذا تقف على أهم النقاط في كل وحدة

و لن تحتاج لمراجعة كل شيء قبل الإمتحان


البطاقات الصغيرة أداة جيدة جداً و خاصة في تذكر المصطلحات المهمة و التعريفات

ايمكنك أن تنشئ بطاقة للكلمات التي تجد صعوبة معها . راجعها بشكل عشوائي حتى تشعر أنك فهمتها تماماً


الأمتحانات التجريبية و القديمة مهمة لتساعدك في التعود على الإمتحان الحقيقي . حاول أن تحرز 90% أو أكثر فيها لتعرف أنك حققت تقدماً في مذاكرتك


تذكر ...

المذاكرة بـ فعالية هي نتيجة لـ اهتمام فعال فيها و ليس مجرد قراءة خاطفة على المقرر


5- أساليب للتذكر

أفضل طريقة للتذكر هي عندما تربط هذه المعلومات بأشياء مألوفة لديك

من هذه الطرق :

* المختصرات

و هو تكوين كلمة من الأحرف في بداية الجمل

مثلاً :

أسباب سقوط المدينة الفلانية :

جاء العدو من البحر شمالاً ...

وجدوا الأسوار حول المدنية ...

دفاع الحصن كان ضعيفاً في ...

فإذا أخذنا أول حرف لـ نشأت لنا كلمة "جود"

و هكذا ... و إذا مر هذا السؤال مثلاً تتذكر كلمة "جود" و تربطها بـ الإجابات أعلاه


* التسميع

و هو أهم وسيلة للتذكر . الدراسة بصوت عال و بـ أسلوبك أنت


* الرغبة و الاهتمام

ستتذكر الأمور بشكل أفضل كلما أبديت رغبة و اهتمام فعلي في تعلمها . فقط تذكر أسباب أخذك هذا الإمتحان ، ضع أهدافك المستقبلية أمام عينيك . تخيل أهلك وهم يحضرون حفل تخريجك . هذا من شأنه أن يعزز اهتمامك في المادة و في تحقيق أفضل نتيجة ممكنة في الإمتحان

* التكرار

القراءة و إعادة القراءة مفيدة جداً و كذلك تسميعك للأشياء بـ صوت عالي ، كتابتها ، كل شيء فيه تكرار سيقوي من فرصتك للتذكر . كيف نحن نحفظ كلمات الأغاني و دعايات التلفزيون إلا عن طريق سماعهم تكرار و مراراً


6 - تخيل نجاحك و روض مخوافك


7 - لا تحشر عقلك في ليلة الإمتحان

آخر نصيحتين أتركها لكم لـ تقرؤوها في الملف

*****

من الطرق التي اتبعتها شخصياً للمذاكرة

كتابة المصطلحات و تعاريفها و الشخصيات و إنجازاتهم و المعارك و تواريخها

و القنوانين و المعادلات ... إلخ

كل على ورقة على حدا مرتبة و منسقة

و هكذا أكون غطيت كل الأشياء المهمة في المنهج و لئلا أتفاجأ بـ سؤال عن شخصية لم تمر علي من قبل


ذاكرة فوتوغرافية

و هي تذكر المادة المقررة صفحة صفحة

طبعاً هذا شيء مستحيل

لكن ما أعنيه هو ترابط المعلومات في الصفحة الواحدة

يعني ... أنت تذكر أن هذا الاسم موجود في الصفحة الفلانية الذي فيها صورة شرح عضو مثلاً

أو أن هذا التعريف ملون بـ الأحمر في أسفل منتصف الصفحة قبل العنوان الأزرق و طوله سطرين




التسجيل

ليس مسجلاً بـ كاسيت

بل mp3 player فيه خاصية التسجيل الصوتي

حتى توجد أجهزة مخصصة لهذا الغرض voice recorder

*****

هذا ما عندي

والذي لديه أفكار أو تجارب في الدراسة و المذاكرة

فـ ليشاركنا بها هـ هنا

Thursday, January 1, 2009

لماذا لا يكون سفرنا هذه السنة ... دعوة إلى الله ؟

فـ نحن نصل إلى بلاد لم يصل إليها الكثيرون

لا نريد أن تكون الرحلة فيها تكلف في الدعوة

و لا نريد أن تحاول أن تدعو شخصاً جديداً كل يوم

دعوة شخص واحد فقط تكفي لكل السفرة !!

فـ أنا و أنت و هو و هي سـ يقوم بـ هذا العمل

كم شخص يدخل هذا المنتدى ؟ و كم شخص يسافر في السنة ؟

بـ الآلاف !!


فقط أشياء بسيطة يمكن لـ أي شخص منا القيام بها

فـ مثلاً

أنصح بـ هذين الكتيبين من







كل ما عليك فعله هو إعطاهم لـ شخص ما

و إذا لم تقدر

فـ اتركهم في درج غرفة الفندق

فوق البايبل مثلاً

أو جيب مقعد الطائرة

فـ إذا لم يقتنع الشخص

فـ على الأقل تتكون لديه معرفة عن دين الإسلام

لإني رحت أماكن ... لم يسمعوا قط عن دين اسمه الإسلام



بزنس كارد


بطاقة تقدر تسويها في أي مركز تسوق

تكون مزينة أطرافها بـ الورود مثلاً

و تكون كاتب عليها مواقع

من مثل


sultan.org

islamway.com

islamqa.com


و خاصة الموقع الأخير ... لأنه ممكن طرح الأسئلة و تلقي الإجابات عن طريق الإيميل

البطاقة نفس الشيء تعطيها أشخاص

أو تتركها في المجلد الموجود في غرفة الفندق


بـ بساطة

شغلات سهلة و في مقدور الجميع فعلها

على الأقل الواحد يحس أنه قدم خدمة متواضعة لـ هذا الدين العظيم

Wednesday, December 24, 2008

لماذا ندرس في الخارج ؟!!

12:24 AM Posted by Omar No comments


سؤال يراودني مراراً

و يمر على ذهني مريراً

عندما اسمع عن مدير كلية محلية ... انجليزي

أو مدير أحد البنوك أو الشركات ... واحد أجنبي

أتساءل ...

أين هم أبناء البلد ؟!!

ألم تكفي تلك سنين الابتعاث من أن ينتج عنها شخص لامع

يستحق و بكل جدارة أن يعتلي احد تلك المناصب ؟!!


أعلم أن الأنجليزي دؤوب في عمله

دقيق في مواعيده

محنك في تعاملاته

ساعي للتغيير و الانجازات


لكن ...

ألم يدرس المواطن في نفس الجامعة التي درس فيها هذا الأجنبي ؟!!

ألم يتلقى كليهما نفس الكمية من المعلومات ؟!!

ألم يتدربا معاً تحت نفس الخبير و عملا سويةً في نفس المختبر ؟!!


فلماذا لا توجد ثقة في المواطن حتى هذا اليوم ؟!!

ألم يحن الأوان بأن نأخذ بزمام هذه البلاد و يرحل عنها الأجانب ؟!!


بوجهة نظري المتواضعة ... المطلب الأساسي من الدراسة في الخارج

هو أن نجلب التجربة و المعرفة و الخبرة الأجنبية معنا و نساهم في بناء حضارة بلادنا


إذا كان الاجانب متفوقين في كل شيء ... عيل ليش ما يعطوهم إدارة الوزارات أو الدوائر الحكومية أو الاتحادات الرياضية أو الأندية الكروية

*****

نعود إلى الموضوع

لماذا ترسل البعثات إلى الخارج ؟!!

و الأهم ...

لماذا اخترت أن تدرس في الخارج ؟!!


أنا عن نفسي ...

لم يكن اختياري من اجل الدراسة

بقدر ما هو الخروج من تقوقعي في بلدتي الصغيرة

إلى هذا العالم الكبير

هناك الكثير لرؤيته و الغريب لمشاهدته

فرصة أفضل لتطوير الذات و الاعتماد على النفس من الجلوس في البلاد

معاينة الأمور على أرض الواقع بدلاً من متابعتها على التلفزيون

و الحمدالله ... أنا في بلاد لم أحلم قط في زيارتها و الفضل يعود إلى الابتعاث


أدري أنه غرضي سياحي أكثر منه دراسي

و هذا الشيء كان يزعج أصدقائي لما أخبرهم

لكن كل واحد يضع لنفسه هدف نصب عينيه

و ما عليه من آراء الآخرين ... إذا هو سعيد بما حقق


اترك دفة الحديث لكم

لماذا اخترت أن تدرس في الخارج ؟!!



Friday, December 19, 2008

طرائف و مواقف ... في المطاعم

11:45 PM Posted by Omar No comments



كنت في رحلة ويكند إلى مونتريال كندا مع باص سياحي

جايين من بوسطن أمريكا

ما عرفت وين كان موقف الباص قبل موعد المغادرة

دورت عليهم ساعة كاملة فـ ما لقيتهم

فعرفت انهم ...

مشو و خلوني



عمري 20 سنة و لا أعرف احجز فنادق و لا باصات و لا قطارات



فـ ...


فـ ...


نرجع لموضوع المطاعم

في اليوم الثاني رحت اتريق في مطعم ماكدونالدز

و كان فيه مجموعة من البنات و الأولاد

هذول اللي يسكنون في الشوارع

و شعورهم قصات و مصبغة بكل الالوان

و حلقات الحديد على ملابسهم ... و وجوهم بعد

أولاد صغار يعني دون الـ 15


فـ في وحدة منهم قاعدة تاكل بوظة

ترفعه شوي للوراء جنب راسها و ترد تلحسه مرة ثانية

كانت لابسة سويتر + هوود

انا ما انتبهت أول مرة

بس لما ركزت شويه ...

تبينت أنه كان فيه جرذ مجاري مستخبي في الهود مالها

نعم جرذ !!

كان يشاركها الأيس كريم !!

تلحس اشويه و هو يلحس شويه

و يرجع يتسخبى مرة ثانية ... عشان كذا ما انتبهوا له أصحاب المطعم

حاجة تقرف !!

*****

في لندن و في مطعم هندي

بريطاني كان يتذمر من خدمة المطعم

و هما يحاولو يراضوه

لكن كـ حال أي بريطاني متغطرس

رد عليهم بـ أسلوب استفزازي و عنصري

ما اذكر إذا شرب العصير مالهم قبل ما يمشي ولا لا


المهم

دقائق و يدخل واحد إيطالي مبهدل

و متوجه سيدة إلى دورة المياه

فـ يوقف له الجرسون بالمرصاد

يقولهم ( بلكنة أيطالية مضحكة )

can I use the toilet, please ?

قالوا ... لا

I just want to use the toilet to piss !!

و النادل واقف في وجه

why dont you let me !! do you want me to piss on the street !!



و انا فاطس عليه من الضحك

كأنه مشهد من فلم كوميدي

لان الظاهر اقرب حمام عمومي بـ فلوس

يأس من محاولته و طلع عنهم

*****

اصدقائي كانوا نازلين بـ الهلتون

على الإدجوار رود

و أنا كنت جاينهم من الصبح و مو متريق

فـ اتصلت عليهم و هم توهم صاحيين من النوم

و سألتهم ... الفطور مجاني في الفندق ؟

قالوا هيه

قلت عيل عطوني رقم غرفتكم

وصلت الفندق و رحت على طول صوب المطعم

whats your room number, please ?

هذي رقمها

Thank you, enjoy your meal


فطرت و نزلوا الشباب بعد ربع ساعة

بس الظاهر انه الستاف في المطعم ما يعرف انه الغرف ما اتشيل غير 4 أشخاص

و أنا خامسهم

*****

في مطار ساكرامنتو

يوجد فندق بالجوار

و في كذا مرة عندما تكوني طيارتي صباحاً

اذهب لتناول الافطار المجاني عندهم

و ماحد يقول لا



*****

مطعم هندي فاضي

دخلت عنده

و جلسني عـ الطاولة عند الدريشة الواجهة الامامية

عشان يشوفني الرايح و الجاي أنه عند زباين في المحل

أسلوب ذكي صراحة

*****